السيد كمال الحيدري
427
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 1528 : لو ظهر بطلان عقد المزارعة بعد الزرع ، فإن كان البذر للمالك فالزرع له ، وعليه للزارع ما صرفه على الزرع من آلاتٍ ونحوها ، وكذا أجرة عمله . وإن كان البذر للزارع ، فالزرع له ، وعليه أجرة الأرض للمالك ، وكذا ما دفعه المالك في سبيل الزرع . ثمّ إن رضي المالك بإبقاء الزرع في أرضه بأجرة أو مجّاناً ، فلا كلام ، وإلّا جاز له إجبار الزارع على قلع الزرع . وليس للزارع إجبار المالك على الإبقاء ولو بأجرة . وكذلك الحكم فيما لو انقضت مدّة المزارعة الصحيحة ولم يدرك الحاصل . نعم ، للحاكم الشرعيّ أو الدولة التدخّل في المحافظة على الزرع ، إذا كان داخلًا في الناتج القومي للبلد ، فيجبر مالك الأرض على إبقاء الزرع في أرضه بأجرةٍ معيّنة . المسألة 1529 : إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة ، فلم يزرع حتّى انقضت المدّة أو قاربت النهاية ، فإن كانت الأرض في تصرّفه وتحت يده ، وكان تركه بلا عذر ، ضمن أجرة المثل للمالك ، ولا يبعد القول بضمان حصّة المالك على تقدير إنجاز المزارعة المتّفق عليها بينهما ، وذلك بتقدير الحاصل المفترض . ولا فرق في ضمان الزارع بين علم المالك بالحال أو جهله به . وأمّا لو لم تكن الأرض في تصرّفه وتحت يده ، لم يضمن الزارع شيئاً سواء كان المالك عالماً بالحال أم جاهلًا به . المسألة 1530 : إذا غرقت الأرض قبل القبض ، أو بعده قبل ظهور الزرع ، أو قبل إدراكه ، بطلت المزارعة . وإذا غرق بعضها تخيّر المالك والعامل في الباقي بين الفسخ والإمضاء . إذا وجِد مانعٌ في الأثناء قبل ظهور الزرع أو قبل بلوغه وإدراكه ، - كما إذا انقطع الماء عنه ولا يُمكن تحصيله ، أو استولى عليه الماء ، ولم يُمكن قطعه ، أو وجد مانعٌ لم يُمكن رفعه - بطلت المزارعة من الأوّل ، ويكون الزرع الموجود لصاحب البذر ، فإن كان البذر للمالك ، فعليه أجرة مثل عمل العامل . وإن كان للعامل ، فعليه أجرة المثل لأرض المالك . المسألة 1531 : الباقي في الأرض من أصول الزرع بعد الحصاد وانقضاء المدّة ، إذا نبت في السنة الجديدة وأدرك ، فهو لصاحب البذر ، وعليه أجرة الأرض ،